فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 4031

بسلب جميع الحقائق، فجعل فيه وجودًا مشتركًا ووجودًا مختصًا، لم يفهم مذهبه، كما فعل ذلك الطوسي منتصرًا له فلم يفهم مذهبه.

والقونوي وأمثاله يقولون: هو المطلق لا بشرط، وهذا إما أن يكون ممتنعًا في الخارج، وإما أن يكون جزءًا من الممكنات، فيكون الواجب جزءًا من الممكنات.

وقد بسط بيان تناقض أقوالهم في غير هذا الموضع، واعتبر ما ذكرناه من أن كل ما يثبتونه بالبرهان القياسي فإنه قضايا كلية مطلقة، بأنهم إذا أرادوا أن يعينوا شيئًا موجودًا في الخارج داخلًا في تلك القضية الكلية، عينوه إما بالحس الباطن أو الظاهر، إذ العقل يدرك الكليات والحس هو الذي يدرك الجزئيات، فإذا أثبتوا أن الحركة الإرادية مسبوقة بالتصور، وأرادوا تعيين ذلك، عينوا: إما نفس الإنسان فيشيرون إليها، وإما النفس الفلكية فيشيرون إلى الفلك.

وإن أثبتوا وجود موجود معين في الخارج يدخل تحت هذه القضية من غير إشارة إليه تعذر ذلك عليهم.

وكذلك إذا ثبت بالعقل أن الكل أعظم من الجزء، وأن الأمر المساوية لشيء واحد متساوية، وأن الشيء الواحد لا يكون موجودًا معدومًا ونحو ذلك، فمنى أراد الإنسان إدخال معين في هذه القضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت