انتفائه عنه، أكمل ممن لا يقبل الاتصاف بها بحال.
فالحيوان الذي يقبل أن يتعاقب عليه العدم والملكة، فيكون إما سميعًا وإما أصم، وإما بصيرًا وإما أعمى، وإما حيًا وإما ميتًا - أكمل من الجماد الذي لا يقبل لا هذا ولا هذا، بل الحيوان الموصوف بهذه النقائص، مع إمكان اتصافه بهذا الكمال، أكمل من الجماد الذي لا يقبل ذلك.
فإذا قلتم: إن الموجود الواجب لا يقبل الاتصاف بصفات الكمال - مع أن المتصف بالنقائص يمكنه الاتصاف بها - جعلتموه أنقص من الحيوانات، وجعلتموه بمنزلة الجمادات، وكان من وصفه بهذه النقائص، مع إمكان اتصافه