فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 4031

هذا لا وجود له إلا في العقل، وأن النزاع في الموجودات الخارجية.

وجوابه بأن الغرض تعقل أمر لا يثبت العقل له جهة ولا قدرًا، وهذا يمنع كون تلك المقدمة بديهية.

الرد عليه من وجوه: الوجه الأول

أن المثبتين إنما ادعوا أنه لا يوجد في الخارج موجودان إلا ولا بد أن يكون أحدهما محايثًا للآخر أو مباينًا له، وأما ما في النفس من العلوم الكلية فلم ينفوه، ومن المعلوم أنه لا يلزم من كون العلوم الكلية ثابتة في النفس إمكان ثبوتها في الخارج، وإذا لم يلزم ذلك لم يلزم إمكان وجود موجود في الخارج لا محايث للاخر ولا مباين له.

وأما قوله: المقصود أنه ممكن تعقل أمر لا يثبت له العقل جهة ولا قدرًا.

فيقال: بتقدير صحة ذلك، هذا يفيد إمكان تعقل ثبوته في النفس، لا يفيد إمكان تعلقه في الخارج، فمورد النزاع لا دليل عليه، وما أثبته ليس مورد النزاع.

أن يقال: هذه المعاني الكلية هي كلية باعتبار مطابقتها لمفرداتها، كما يطابق اللفظ العام لأفراده.

وأما في نفسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت