فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 4031

كالتميميين، والقاضي أبي يعلى، وأتباعه كابن الزاغوني، وغير ذلك وكما يقول ذلك من يقول من الفلاسفة، كما حكاه ابن رشد عن الحكماء، كما تقدم بعض ذلك.

وهؤلاء خلق كثيرون فإن هؤلاء يقولون: لا نسلم أنه إذا لم ينقسم كان الجوهر الفرد، ويقولون: لا نسلم أنه يلزم أنه يكون أكبر من العرش أو أصغر أو مساويًا، فإن هذه الأقسام الثلاثة إنما تلزم إذا كان جسمًا متحيزًا محدودًا، فإذا كان فوق العرش وليس بجسم مقدر محدود، لم يلزم لا هذا ولا هذا، مع أنه مشار إليه.

فإن قال النفاة: فساد هذا معلوم بالضرورة، فإنا نعلم بالضرورة أن ما كان فوق غيره، فإما أن يكون أكبر منه أو أصغر منه أو بقدره، ونعلم أنه يتميز منه جانب عن جانب، وهذا هو الانقسام.

قالت لهم المثبتة: تجويز هذا أقرب إلى العقل من تجويز وجود موجود لا داخل العالم ولا خارجه ولا يشار إليه، وتجويز وجود موجودين ليس أحدهما محايثًا للآخر ولا مباينًا له، وأنتم تقولون: إن الحكم بكون الشيء أكبر من غيره وأصغر ومساويًا، وأنه مباين له ومحايث له ومشار إليه ونحو ذلك، هو من حكم الوهم التابع للحس، وتقولون: إن حكم الوهم لا يقبل في غير الأمور الحسية، وتزعمون أن الكلام في صفات الرب تعالى من هذا الباب.

فيقال لكم: إن كان مثل هذا الحكم غير مقبول، لم يقبل حكمكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت