فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 4031

عازورا، أو هو وغيره.

وبالجملة إن قائلي ذلك من اليهود قليل، ولكن الخبر عن الجنس.

كما قال: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: 173] ، فالله سبحانه بين هذا الكفر الذي قاله بعضهم وعابه به، فلولا كان ما في التوراة من الصفات التي تقول النفاة إنها تشبيه وتجسيم، فإن فيها من ذلك ما تنكره النفاة وتسميه تشبيهًا وتجسيمًا، بل فيه إثبات الجهة وتكلم الله بالصوت، وخلق آدم على صورته وأمثال هذه الأمور.

فإن كان هذا مما كذبته اليهود وبدلته، كان إنكار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وبيان ذلك أولى من ذكر ما هو دون ذلك، فكيف والمنصوص عنه موافق للمنصوص في التوراة؟ فإنك تجد عامة كما جاء به الكتاب والأحاديث في الصفات موافقًا مطابقًا لما ذكر في التوراة، وقد قلنا قبل ذلك إن هذا كله مما يمتنع في العادة توافق المخبرين به من غير مواطأة.

وموسى لم يواطئ محمدًا، ومحمد لم يتعلم من أهل الكتاب.

فدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت