فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 4031

مطلق المقدار، بل قد نفى في القرآن كون الشيء مثل غيره مع كون كل منهما جسمًا، بل حيوانًا، بل إنسانًا.

كما يف قوله: {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [محمد: 38] .

وقال تعالى: {أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون * نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون} [الواقعة: 58-61] .

وهذا في لغة العرب لقول شاعرهم:

ليس كمثل الفتى زهير ... خلق يوازيه في الفضائل

وقال الآخر:

ما إن كمثلهم في الناس واحد

فكيف يجوز مع هذا أن يستدل بقوله: {ليس كمثله شيء} ، أو قوله: {ولم يكن له كفوا أحد} على أنه لا صفة له، أو لا يرى في الآخرة، أو ليس فوق العرش - بناءً على تلك المقدمات، وهو أنه لو كان كذلك لكان جسمًا، والأجسام متماثلة، والله قد نفى المثل؟

ومن عجيب ما يحتجون به أنهم يقولون: لو كان متصفًا بذلك لكان جسمًا، ولو كان جسمًا لكان منقسمًا، والمنقسم ليس بواحد، والله قد أخبر أنه واحد.

مع أنه لا يوجد في لغة العرب، بل ولا غيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت