فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 4031

ثم أخذوا يناظرون أهل الإثبات للعلو ونحوه، بما به ناظرهم أولئك، ويتسلطون على العاجز من مناظرتهم مع المثبتين، كما تسلط عليهم أولئك، فصاروا بمنزلة من قصروا في جهاد من يليهم من الكفار حتى غلبوهم وهزموهم، فقاموا يقاتلون من يليهم من المسلمين، كما قاتلهم أولئك الكفار، حتى ظهر الباطل والكفر والضلال، بتفريطهم أولًا في جهاد من يليهم من الكفار، وعداوتهم ثانيًا على من يليهم من المسلمين.

وصاروا على ضد ما وصف الله به المؤمنين حيث قال: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] ، {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} [المائدة: 54] ، فصاروا أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين.

كما نعت النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج حيث قال: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان» .

وحال الجهمية والرافضة شر من حال الخوارج، فإن الخوارج كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت