فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 4031

وقال تعالى: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180] ، وأمثال ذلك.

وعامة الكلام الذي ذمه السلف تشتمل مسائله على كذب وفرية، ودلائل مسائله على كذب وفرية، كأقوال الجهمية النفاة لما أثبته الله تعالى له من الأسماء والصفات، وكلام القدرية النافية لما أثبته الله من قدرته ومشيئته.

ودلائل الجهمية والنفاة: هو استدلالهم بدليل الجواهر والأعراض، فإنهم زعموا أن الأعيان المشاهدة كالسماوات والأرض مركبة من الجواهر المنفردة، أو من المادة والصورة، وأن المركب مسبوق بجزئه، ومفتقر إلى مركب يركبه، فيكون محدثًا وممكنًا، وما قام بها من الصفات والحركات أعراض، والأعراض - أو بعضها - حادثة، وما كان شخصه حادثًا، وجب أن يكون نوعه حادثًا، فيمتنع وجود حوادث لا تتناهى، قالوا: بهذا عرفنا أن السماوات مخلوقة، وبذلك عرفنا أن الله موجود، فلزمهم على ذلك أن ينفوا صفات الله وأفعاله، وذلك باطل شرعًا وعقلًا، ولم يكن ما أقاموه دليلًا صحيحًا، فلا هم عرفوا الحق بدليل صحيح قويم، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت