فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 4031

وفي السنن: «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ومن قال في القرآن برأيه فأخطأ فليتبوأ مقعده من النار» .

فهذان النوعان من الكلام مذمومان مطلقًا، لا سيما ما كان في نفسه كذبًا باطلًا، وأما جنس النظر والمناظرة، فهذا لم ينه السلف عنه مطلقًا، بل هذا - إذا كان حقًا - يكون مأمورًا به تارة ومنهيًا عنه أخرى، كغيره من أنواع الكلام الصدق، فقد ينهى عن الكلام الذي لا يفهمه المستمع، أو الذي يضر المستمع، وعن المناظرات التي تورث شبهات وأهواء، فلا تفيد علمًا ولا دينًا.

ومن هذا الباب أنه خرج صلى الله عليه وسلم على طائفة من أصحابه وهم يتناظرون في القدر، فقال: أبهذا أمرتم؟ أم إلى هذا دعيتم؟ وأن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، وإنما نزل القرآن ليصدق بعضه بعضًا، لا ليكذب بعضه بعضًا.

فإذا كانت المناظرة تتضمن أن كل واحد من المتناظرين يكذب ببعض الحق نهي عنه لذلك.

وأكثر الاختلاف بين ذوي الأهواء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت