فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 4031

للناس إليه، وذلك فاسد غير جائز، وإذا كان الأمر على ما قلناه، وقد علم يقينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدعهم في أمر التوحيد إلى الاستدلال بالأعراض، وتعلقها بالجواهر، وانقلابها فيها، إذ لا يمكن واحدًا من الناس أن يروي عنه ذلك ولا عن أحد من أصحابه من هذا النمط حرفًا واحدًا فما فوقه، لا من طريق تواتر ولا آحاد - علم أنهم قد ذهبوا خلاف مذهب هؤلاء، وسلكوا غير طريقتهم، ولو كان في الصحابة قوم يذهبون مذاهب هؤلاء في الكلام والجدل، لعدوا من جملة المتكلمين، ولنقل إلينا أسماء متكلميهم، كما نقل إلينا أسماء فقهائهم وقرائهم وزهادهم، فلما لم يظهر ذلك، دل على أنه لم يكن لهذا الكلام عندهم أصل) .

قال الخطابي: (وإنما ثبت عندهم أمر التوحيد من وجوه:

أحدهما: ثبوت النبوة بالمعجزات التي أوردها نبيهم من كتاب قد أعياهم أمره، وأعجزهم شأنه، وقد تحداهم به وبسورة من مثله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت