فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 4031

وتعلقه بخالق خلقه، ومدبر دبره: وقد قال تعالى: {أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} فما استطاعوا بحجة أن يقولوا إنهم يخلقون مع تمنيهم الولد، فلا يكون، ومع كراهتهم له يكون قال: وقال تنبيهًا لخلقه على وحدانيته: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} ، فبين لهم عجزهم وفقرهم إلى صانع صنعهم، ومدبر دبرهم) .

قال القاضي أبو بكر: (واعملوا أن الغرض بذكر الآيتين الإخبار عن الله في نص كتابه بما دلهم العقول عليه، وتقريبه والتنبيه على موضع الاستدلال به من جهة السمع، ليكون المرء عند سماعه أقرب إلى العلم بإدراك ما يلتمس علمه، وترتيب ما النظر فيه على حقه وموجبه، وأن يجمع لأهل التوحيد المقربن بالسمع بين دلائل العقول وتنبيه السمع عليها، وأن النظر في مقدورات الله والاعتبار بها طريقًا إلى العلم بصانعها المدبر بها والخالق لأعيانها) .

قال: (وأما وجه التنبيه من قوله: أفرأيتم ما تمنون * أأنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت