فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 4031

التحريم بالسكر، ولا بد له من دليل بدل على تعلق الحكم بذلك الوصف المشترك: إما بنص، أو إجماع، أوغير ذلك من الطرق الدالة على أن الحكم معلل بذلك الوصف المشترك بين الأصل والفرع، وهو الذي يسمى جواب المطالبة، فإن القايس إذا قاس توحه عليه منوع، أحدها: منع الحكم في الأصل.

والثاني: منع ثبوت الوصف الذي علق به الحكم في الأصل.

والثالث: منع وجوده في الفرع.

وهذه الأسولة الثلاثة قد يسهل جوابها، والرابع: منع علة الوصف، وهو منع كون الحكم متعلقًا به، وهذا أعظم الأسولة.

وذلك الوصف الذي علق به الحكم، يسمونه: علة، وسببًا، وداعيًا، وموجبًا، ومناطًا، وباعثًا، وأمارةً، وعلامة، ومشتركًا، وأمثال ذلك.

ثم إذا أراد المستدل أن يصوغ هذا قياس شمول، قال: النبيذ مسكر، كل مسكر حرام، ولا بد له من إثبات هذه القضية الكبرى، وهو قوله: كل مسكر حرام، كما يحتاج الأول إلى إثبات كون السكر هو مناط التحريم، والذي جعله الأول مناط الحكم، جعله الثاني الحد الأوسط المتكرر في المقدمتين، ولا بد لكل منهما من الدلالة على ذلك، وكل من القياسين يتضمن حكمًا عامًا كليًا، ولهذا اتفق أرباب القياس الشمولي المنطقي على أنه لا بد فيه من قضية كلية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت