فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 4031

سيده - فقد يمكنه معصية سيده، وإن كان في معصيته نوع من الفساد.

والخالق تعالى لا يمكن أحدًا أن يفعل شيئًا إلا بمشيئته وقدرته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وفي معصية أمره الفساد الذي لا صلاح معه، فالمخلوق أعجز عن أن ينفع أو يضر بدون إذنه، من عجز المملوك عن النفع والضر بدون إذن سيده، ومعصية المخلوق لأمره، الذي أرسل به رسله، أعظم فسادًا من معصية المملوك لأمر سيده.

قال تعالى في قصة الخليل صلى الله عليه وسلم ومناظرته لقومه: {وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون * وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت