فهرس الكتاب

الصفحة 2703 من 4031

المنافق والمرتاب ليسا موقنين ولا مؤمنين، وهذا مقلد للناس لا محقق، فالخبر حجة عليهم كافية.

وأما قولهم: إن الله قد ذكر الاستدلال في غير موضع من كتابه وأمر به وأوجب العلم به، والعلم به لا يكون إلا عن استدلال، فهذا أيضًا زيادة أقحموها وهي قولهم: وأمر به.

فهذا لا يجدونه أبدًا، ولكن الله ذكر الاستدلال وحض عليه، ونحن لا ننكر الاستدلال، بل هو فعل حسن مندوب إليه، محضوض عليه كل من أطاقه، لأنه مزيد من الخير، وهو فرض على كل من لم تسكن نفسه إلى التصديق، وإنما ننكر كونه فرضًا على كل أحد لا يصح إسلام أحد دونه، فهذا هو الباطل المحض.

وأما قولهم: إن الله أوجب العلم به، فنعم.

وأما قولهم: والعلم لا يكون إلا عن استدلال، فهذا هو الدعوى الكاذبة التي أبطلناها آنفًا.

وأول بطلانها أنه دعوى بلا برهان) .

قال: (فسقط قولهم إذ تعرى من البرهان، وكان دعوى منهم مفتراه لم يأت بها نص قط ولا إجماع.

ونحن ذاكرون البراهين على بطلان قولهم.

يقال لمن قال: لا يكون مسلمًا إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت