فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 4031

وهو كالنظر في المسؤول عنه ليعلم ثبوته أو انتفاؤه، كالنظر في مدعي النبوة: هل هو صادق أو كاذب؟ والنطر في رؤية الله تعالى: هل هي ثابتة في الآخرة أم منتفية؟ والنظر في النبيذ المسكر: أحلال هو أم حرام؟

فهذا الناظر طالب، وهو في حال طلبه شاك.

وليس هذا النظر هو النظر المقتضي للعلم، فإن ذلك هو النظر فيما يتضمن النظر فيه للعلم، وهو النظر في الدليل، كالنظر في الآية والحديث، أو القياس الذي يستدل به، فهذا النظر مقتض للعلم، مستلزم له.

وذلك النظر مضاد للعلم مناف له.

ولما كان في لفظ (النظر) إجمال، كثر اضطراب الناس في هذا المقام، وتناقض من تناقض منهم، فيوجبون النظر لأنه يتضمن العلم، ثم يقولون: النظر يضاد العلم.

فكيف يكون ما يتضمن العلم مضادًا له لا يجتمعان.

فمن فرق بين النظر في الدليل، وبين النظر الذي هو طلب الدليل، تبين له الفرق.

والنظر في الدليل لا يستلزم الشك في المدلول، بل قد يكون في القلب ذاهلًا عن الشيء، ثم يعلم دليله، فيعلم المدلول، وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت