فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تصور المسألة ولا دليلها ويجعلون البديهي ما بدهه، وإن كان عن نظر اضطر إليه من غير كسب منه، فإن العبد قد يضطر إلى أسباب العلم.
وقد يختار اكتساب أسبابه.
وهذا في الحسيات وغيرها، كمن يفجأه ما يراه ويسمعه، من غير قصد إلى رؤيته وسمعه، ومن يسعى في رؤية الشيء واستماعه.
والأول لا يدخل تحت الأمر والنهي.
والثاني يدخل تحت الأمر والنهي.
وأيضًا فمن الناس من يقول: العلوم الضرورية والبديهية يشترك فيها عامة العقلاء، ويجعل ما يختص به بعضهم ليس من هذا القسم.
ومنهم من يسمى كل ما اضطر إليه الإنسان وبدهه ضروريًا وبديهيًا، وإن كان ذلك مختصًا بنوع من الناس، كما يختص بالأنبياء والأولياء وأهل الفراسة والإلهام.
وعلى هذا فالعلم الحاصل بتيسير الله تعالى وهدايته وإلهامه، وجعله له في قلب العبد بدون استدلال، يسميه هؤلاء علمًا ضروريًا.
وإن كان ابن حزم وأمثاله لا يسمونه ضروريًا، فهذا نزاع لفظي.
ومن حد الضروري بأنه العلم الذي يلزم نفس العبد لزومًا لا يمكنه الانفكاك عنه، جعل هذا كله ضروريًا.
وكذلك يقول كثير من شيوخ أهل المعرفة لكثير من أهل النظر: إن علمنا ضروري، كما في الحكاية المعروفة التي ذكرها أبو العباس أحمد بن محمد بن خلف المقدسي