فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 4031

فلو أقروا بالصانع وعرفوه من غير إقرار بالشهادتين لم يقبل ذلك منهم، ولم يخرجوا بذلك من الكفر، ولم يرتب خطابهم بذلك شيئًا بعد شيء، بل خاطبهم بالجميع ابتداءً.

وهنا تكلم الناس في وجوب إمهال الكافر إذا طلب الإمهال للنظر، فأوجبه من أوجبه من المتكلمين من المعتزلة، ومن تبعهم على هذه الطريقة، كالقاضي أبي بكر، والقاضي أبي يعلى في المعتمد وغيرهما.

وأما الفقهاء أئمة الدين فلا يوجبون ذلك مطلقًا.

أما في حال المقاتلة فيقاتلون حتى يسلموا أو يقروا بالجزية، إن كانوا من أهلها، فإذا أسر الرجل منهم فهذا لا يتعين قتله.

فإذا طلب مثل هذا الإمهال ورجى إسلامه أمهل.

وأما المرتد فلا يؤخر عند الجماهير أكثر من ثلاث.

وأما من له عهد، فذلك لا يكره على الإسلام، فهو في مهلة النظر دائمًا.

ولوطلب أهل دار ممتنعين من الإمام أن يمهلهم مدةً، ورجا بذلك إسلامهم، ولم يخف مفسدة راجحةً، أمهلهم.

والحربي إذا طلب الأمان حتى يسمع القرآن، وينظر في دلائل الإسلام، أمناه.

كما قال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه} .

وأما من قال بالوجوب العقلي، كما هو قول المعتزلة والكرامية، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت