فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 4031

أراد به الفاعل كل من هو صالح له أو أصلح، وفعل معه ما يقدر عليه من ذلك، ويتكلمون في الآلام والتعويضات، والثواب والعقاب، بكلام فيه من التناقض والفضائح ما لا يحصى.

وفي ذلك الحكاية المشهورة لأبي الحسن الأشعري مع أبي علي الجبائي لما سأله عن إخوة ثلاثة: مات أحدهم قبل البلوغ، والآخر بلغ فكفر، والآخر بلغ فآمن وأصلح، فرفع الله درجات هذا في الجنة، والصغير جعله دونه في الجنة، والكافر أدخله النار.

فقال له الصغير: يارب ارفعني إلى درجة أخي.

قال: إنك لا تستحق ذلك، فإن أخاك عمل عملًا صالحًا استحق به ذلك.

فقال: يارب إنك أحييته حتى بلغ، وأنا أمتني، فلو أبقيتني لعملت مثل ما عمل.

فقال له: إنه كان في علمي إنك لو بقيت لكفرت، فاخترتك إحسانًا إليك.

قال: فصرخ الكافر من النار: يارب فهلا أمتني قبل البلوغ ما فعلت بهذا؟ قالوا: فما سأله عن ذلك انقطع.

ولهم على الكلام أبي الحسن اجوبة لها موضع آخر.

والمقصود هنا أن ابن عقيل نظر في تعليلات المعتزلة فرآها عليلة، ورأى أنه لا بد من إثبات الحكمة والتعليل في الجملة، خلافًا لما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت