يقولوا إنهم يخلقون ما يمنون مع تمنيهم الولد فلا يكون، ومع كراهتهم له فيكون.
وقال تنبيهًا لخلقه على وحدانيته: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} فبين لهم عجزهم وفقرهم إلى صانع صنعهم، ومدبر دبرهم) .
قلت: هذا الدليل مبني على مقدمتين: على تحول الإنسان من حال إلى حال، وأن ذلك لا بد له من صانع حوله من حال إلى حال، وكلتا المقدمتين ضرورية.
والأولى هي مسألة حدوث صفات الأجسام، كما تقدم بيانه، وأن من أهل الكلام من يقول إن: المشهود هو حدوث الصفات لا حدوث الأعيان، وإن أكثر الناس على خلاف ذلك.
وهذا هو طريقة القرآن، ولكن حدوث الصفات هي أقرب الطرق إلى طريقة القرآن، وأما الثانية فهي ضرورية، ولهذا لم يذكر أبو الحسن عليها دليلًا، لكن كثير من أصحابه يقولون: إنها طريقة، موافقةً منهم لمن قال ذلك من المعتزلة.
كلام الباقلاني شرحًا لكلام الأشعري
ولهذا اعترض من اعترض من المعتزلة على كلام أبي الحسن، فأجابه