فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 4031

مما يستلزم عندهم أن يكون له أبعاض.

ومن عجيب ذلك ما ذكروه في هذه المسألة، مسألة افتقار الحادث إلى المحدث، فإن أبا الحسن لما قال: الدليل على أن للخلق صانعًا صنعه، ومدبرًا دبره؟ واستدل بحدوث الإنسان كما تقدم، فسر القاضي أبو بكر قوله بوجهين:

أحدهما: أنه يريد بالخلق: التقدير.

وكل جسم فله قدر، فيكون المعنى: ما الدليل على أن لكل جسم قدرًا من الأقدار، قدره مقدر؟ لكن هذا الوجه لم يرده الأشعري، ولا بنى كلامه على إرادته، وإنه لم يذكر دليلًا على ذلك.

والوجه الثاني: أن يكون الخلق: بمعنى الإبداع والاختراع، وجعل الشيء شيء شيئًا عينًا بعد أن لم يكن كذلك.

وهذا هو الوجه الذي أراده، لكن اعترض عليه بعض المعتزلة، وأظنه القاضي عبد الجبار، بأن كل من أقر بالمحدث المخلوق أقر بالخالق، وكل من اعترف بمفعول اعترف بفاعل، ولو سلم أن الجسم مخلوق لم يحتج إلى تعاطي الدليل على إثبات الصانع الخالق.

وأراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت