فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 4031

لا بد له من سبب، فاعترض على ذلك بأنه: (لم قلتم: إن الممكن لا بد له من سبب؟.

ثم هنا نظران: أحدهما: أن نقول: أنتم في هذا المقام بين أمرين: إما أن تدعوا الضرورة فيه أو النظر.

ودعوى الضرورة باطل لوجهين: أحدهما أنا إذا عرضنا على العقل أن الممكن لا يترجح أحد طرفيه إلا بمرجح، وعرضنا أيضًا قولنا: إن الواحد نصف الأثنين، لم نجد القضية الأولى في قوة القضية الثانية.

وثانيهما: أن العقلاء جوزوا وقوع الممكن لا عن سبب، ولو كان ذلك ضروريًا لاستحال من العقلاء دفعه.

بيان أن العقلاء جوزوا ذلك صور ست: أحدها: أن القائلين بحدوث العالم، وهم المسلمون، يقولون: إن الله فعل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت