فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 4031

لا يترجح أحد طرفيه على الآخر الإ لمرجح، وجدنا الأول أظهر.

قلنا: هذا ممنوع، وبتقدير التسليم لا يلزم من كون الأول أجلى منه أن لا يكون هو جليًا، وذلك لأن العلوم الضرورية متفاوتة في الجلاء، كما أن العلوم النظرية متفاوتة في الخفاء، وكما أن التفاوت في النظريات لا يخرجها عن كونها نظرية، وكذلك التفاوت في الضروريات لا يخرجها عن أن تكون ضرورية.

قوله: إن جمعًا من العلماء التزموا وقوع الممكن لا عن سبب، ولو كان فساد ذلك ضروريًا لما قالوا به.

قلنا: إنهم لم يلزموا ذلك، بل غايته أن صار ذلك لازمًا على مذاهبهم، وليس كل ما صار لازمًا وجب أن يلتزمه صاحب ذلك المذهب.

والإشكال إنما يجيء من التزامه ما يناقض هذه القضية لا من لزومه، وكذلك فإن أصحاب هذه المذاهب متى ألزمتهم وقوع الممكن لا عن سبب، فإنهم يحتالون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت