فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 4031

بعض، أو كان بها ترتيب بالطبع، كالعلل والمعلولات، وأما النفوس فليست كذلك.

قلنا: هذا تحكم في الوضع ليس طرده أولى من عكسه، فلم أحلتم.

أحد القسمين دون الآخر، وما البرهان المفرق؟.

وبم تنكرون على من يقول: إن هذه النفوس التي لا نهاية لها، لا تخلو عن ترتيب، إذ وجود بعضها قبل البعض، فإن الأيام والليالي الماضية لا نهاية لها، فإذا قدرنا وجود نفس واحدة، في كل يوم وليلة، كان الحاصل في الوجود الآن خارجًا عن النهاية، واقعًا على ترتيب في الوجود، أي بعضها بعد البعض.

والعلة غايتها أن يقال: إنها قبل المعلول بالطبع، كما يقال: إنها فوق المعلول بالذات لا بالمكان، فإذا لم يستحل ذلك في القبل الحقيقي الزماني، فينبغي أن لا يستحيل في القبل الذاتي الطبيعي.

وما بالهم لم يجوزوا أجسامًا بعضها فوق بعض بالمكان إلى غير نهاية، وجوزوا موجودات بعضها قبل البعض بالزمان إلى غير النهاية؟ وهل هذا إلا تحكم بارد لا أصل له؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت