إليها لحفظ ما ها هنا وإقامة وجوده، والآمر هو الله تعالى.
وهذا كله معنى قوله تعالى: {أتينا طائعين} .
قال: (ومثال هذا في الاستدلال: لو أن إنسانًا رأى جمعًا عظيمًا من اناس، ذوي نطق وفضل، مكبين على أفعال محدودة، لا يخلون بها طرفة عين، مع أن تلك الأفعال غير ضرورية في وجودهم، وهم غير محتاجين إليها - لأيقن على القطع أنهم مكلفون ومأمورون بتلك الأفعال، وأن لهم آمرًا هو الذي أوجب لهم تلك الخدمة الدائمة، للعناية بغيرهم المستمرة، هو أعلى قدرًا منهم، وأرفع مرتبة، وأنهم كالعبيد مسخرين له.
وهذا المعنى هو الذي أشار إليه الكتاب العزيز في قوله سبحانه: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} .
وإذا اعتبر الإنسان أمرًا آخر، وهو أن كل واحد من الكواكب السبعة،