فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 4031

وبينا الجهة التي منها يقع اليقين لها، وحللنا جميع الشكوك الواردة عليها.

وتكلمنا أيضًا على طريقة الإسكندر في ذلك أعني الذي اختاره في كتابه الملقب بالمبادىء وذلك أنه يظن أنه عدل عن طريقة أرسطو إلى طريقة أخرى، لكنها مأخوذة من المبادىء التي بينها أرسطو، وكلا الطريقين صحيحة، لكن الطبيعة أكثر ذلك هي طريقة أرسطو.

قال: (ولكن إذا حققت طريقة واجب الوجود عندي، على ما أصف كانت حقًا، وإن كان فيها إجمال يحتاج إلى تفصيل، وهو أن يتقدمها العلم بأصناف الممكنات: الوجود في الجوهر، والعلم بأصناف الواجبة الوجود في الجوهر.

وهذه الطريقة هي أن نقول: إن الممكن الوجود في الجوهر الجسماني يجب أن يتقدمه واجب الوجود في الجوهر الجسماني، وواجب الوجود في الجوهر الجسماني يجب أن يتقدمه واجب الوجود بإطلاق، وهو الذي لا قوه فيه أصلًا: لا في الجوهر، ولا في غير ذلك من أنواع الحركات.

وما هكذا فليس بجسم.

مثال ذلك أن الجرم السماوي قد يظهر من أمره أنه واجب الوجود في الجوهر الجسماني، وإلا لزم أن يكون هنالك جسم أقدم منه، وظهر منه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت