فهرس الكتاب

الصفحة 2985 من 4031

وهذا أعظم عليهم: وهو أن يكون متحركًا بحركة من غيره.

وإذا قيل: نقول في صدور الفعل الدائم الذي في الفلك عن الواجب ما يقال لو كان ذلك الفعل في الواجب.

قيل: الفعل إذا كان قائمًا في الواجب بنفسه، لم يكن على هذا القول يمتنع أن تقوم به الأفعال التي تتعلق بمشيئته وقدرته، ولا يكون مفتقرًا في شيء من ذلك إلى شيء من مخلوقاته، بل كل ما سواه فقير إليه.

وأما على قولهم: فهم يقولون: إنه يمتنع أن يقوم بالمبدأ الأول شيء من الأفعال، ويقولون: إن الفعل الدائم القائم بالفلك صادر عنه شيئًا بعد شيء.

فيقال لهم: الفلك إن كان واجبًا بنفسه، فقد قام بالواجب بنفسه حركات شيئًا بعد شيء، فامتنع أن يقولوا: إن الواجب بنفسه لا تقوم به الأفعال.

وإن كان الفلك ليس واجبًا بنفسه، لم ممكن بنفسه، فهو صادر عن الأول: ذاته وصفاته وأفعاله.

فإذا قدر قديمًا لزم أن يكون المقتضى التام له قديمًا، والفلك الممكن قابل للحركة شيئًا بعد شيء، فلا بد له من واجب، والحركة ممكنة لا واجبة بنفسها، فلا بد لها من فاعل يفعلها شيئًا بعد شيء، فإذا قدر الفاعل الفلك، ففاعله الفلك ممكنة، فإذا حدثت شيئًا بعد شيء لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت