فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرسول، وصحة ما جاء به من الكتاب والسنة، ليس موقوفًا على شيء من الطرق التي تناقض شيئًا مما جاء به، مع أنا نبين أيضًا أن تلك الطرق فاسدة، لكن بيان الاستغناء عنها في مقام، وبيان فسادها في مقام.
وأهل البدع يدعون الحاجة إليها أولًا، ثم يعارضون بها النصوص ثانيًا، فنحن نبين الغنى عنها، ثم نبين فسادها ثانيًا، ثم نبين ثالثًا أن الطرق العقلية الصحيحة، وهي الأدلة السمعية متلازمان، فيلزم من صحة أحدهما صحة الآخر.
وهذا قدر زائد على عدم تنافيها، وعدم تنافيها وحده كاف في بطلان قول من يزعم تنافيهما.
وأيضًا فلو قدر أن فيها ما ينافي السمع، فذلك المنافي ليس هو الأدلة العقلية التي بها نعلم صحة السمع.
وذلك كله مما تبين به بطلان قول من يقول: إن تقديم الكتاب والسنة على ما يعارض ذلك، يستلزم قدح الشرع في أصله.
وطريقة القاضي أبي بكر وأمثاله ليس فيها هذا التقسيم الذي ذكره أبو الحسين، بل ذكر أولًا أن تخصيص المحدث بوقت دون وقت لا بد له من مخصص، وأن ما قدم من الحوادث وأخر، لا بد له من مقدم ومؤخر، من غير أن يحتاج أن يقول: إن الحدوث: إما أن يكون واجبًا، وإما أن يكون غير واجب، وهذا أصح وأقرب وأبين.
ثم أن طريقة أبي الحسن الأشعري التي في اللمع خير من