فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 4031

من اعتقاد الباطل، فيكون ما جعل طريقًا إلى العلم والإيمان، موجبًا لضده من الجهل والكفر.

والوجه الثاني: أن يقال: فحينئذ يكون الشك في حدوث الحيوان والنبات ونحو ذلك، مبينًا على كونها مركبة من الجواهر المنفردة أو المادة والصورة، وإمكان قدم الجواهر المنفردة أو المادة.

ومعلوم أن هذا لو كان صحيحًا، لكان من الدقيق الذي يحتاج إلى بيان، وهم لم يبنوا ذلك.

ومن المعلوم أن هذا موضع اضطراب فيه أهل الكلام والفلسفة اضطرابًا لا يتسع هذا الموضع لاستقصائه:

فقالت طائفة: إن الأجسام مركبة من أجزاء لا تتجزأ، وهي الجواهر المنفردة، وهذا قول أكثر المعتزلة والأشعرية.

وقالت طائفة: بل فيها أجزاء لا نهاية لها، وهوالمذكور عن النظام.

وعليه انبنى القول بطفرة النظام.

ولهذا يقال: ثلاثة لا يعلم لها حقيقة: طفرة النظام، وأحوال أبي هاشم، وكسب الأشعري.

وقالت طائفة: بل هي مركبة من المادة والصورة، وهي تقبل الانقسام إلى غير نهاية، لكن ليس فيها أجزاء لا نهاية لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت