فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 4031

ولو أمكن أن يكون فيما أوقعنا عليه قولنا: حوادث، ما هو كائن لا بحدوث، موجود لا عن عدم، وهو مع ذلك محدث في الحقيقة - لوجب أن يكون الفلك أيضًا وهذه الأعراض موجودةً لا بحدوث، كائنًا لا عن عدم، وهو مع ذلك محدث غير قديم.

وكذلك القول في سائر أجسام العالم المركبة من هذه الأصول.

ولو جاز ذلك جاز في جميع أجسام العالم.

فإن لم يجز هذا، ووجب قدم الفلك الكائن لا عن عدم، الموجود بغير حدوث - وجب قدم ما كان من الحوادث لا عن عدم، وما هو موجود فيها بغير حدوث.

وهذا يوجب أن من الحوادث ما هو قديم، وذلك غاية التناقض والجهل لمن بلغه، لأن هذين الوصفين متناقضان.

وإذا كان كذلك استحال ما قلتموه من أن الحوادث لم تزل شيئًا قبل شيء لا إلى أول.

قال:(وتحرير ذلك أن هذا قول يوجب أن منها ما هو قديم لا محالة.

والقديم لا يكون محدثًا، ولا مجموعًا من الحوادث، لأن قولنا محدث جمع مبني من لفظ واحد، ومن المحال أن يكون من جملة الحوادث.

فوجب أن للحوادث كلًا وجميعًا، وأن ما انقضى منها ومضى قد لقي الفراغ على جميعه، وأن لم يسبقه ولم يكن قبله، فواجب أن يكون محدثًا مثله).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت