فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 4031

بل العلم قد حصل بدونه، وإن كان صحيحًا، فقد يكون مؤكدًا للعلم ومحضرًا له، ومبينًا له، وإن كان العلم حاصلًا بدونه.

هذه الأمور من تصورها حق التصور تبين له حقيقة الأمر في أصول العلم، وعلم أن من ظن أن الأمر الذي يعرفه عامة الخلق، وهو أجل المعارف عندهم، من حصره في طريق معين لا يعرفه إلا بعضهم كان جاهلًا، لو كان ذلك الطريق صحيحًا، فكيف إذا كان فاسدًا‍!؟.

ومما يوضح الكلام في هذا الذكر المشروع لله هو كلام تام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» .

فأما مجرد ذكر الاسم المفرد، وهو قول القائل: (الله، الله) فلم تأت به الشريعة، وليس هو كلامًا مفيدًا، إذا الكلام المفيد أن يخبر عنه بإثبات شيء أو نفيه.

وأما التصور المفرد فلا فائدة فيه، وإن كان ثابتًا بأصل الفطرة، وإن كان المعلوم بالفطرة ما تدخل فيه أمور ثبوتية وسلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت