فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 4031

بالاستدلال بنفس الإنسان، ولا يحتاج مع ذلك إلى إثبات حدوث الإجسام، كما سلك الأشعري أيضًا هذه الطريقة.

قال أبو الخطاب:(احتج الخصم بظواهر الآية، كقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} ، ولم يقل: حتى نجعل عقولًا.

وقوله تعالى: {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} ، ولم يقل: بعد العقل.

وقوله: {ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} ، وغير ذلك من الآيات، فجعل الحجة والعذاب يتعلق بالرسل.

فثبت أنه لا بالمعقول حجة ولا عذاب) .

وقال: (والجواب أن الله بعث الرسل يأمرون بالشرائع والأحكام، وينذرونهم قرب الساعة ووقوع الجزاء على الأعمال، ويبشرونهم على الطاعة وشكر النعمة بدوام النعمة ومزيدها في دار الخلود، ويخوفونهم على المعصية بالعذاب الشديد، ويكونوا شهودًا على أعمالهم.

وقد قال تعالى: {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا} .

وقال: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} .

وهذا بعد أن يعرفوا الله بعقولهم، ويردون الشبهات المؤدية إلى التعطيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت