فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 4031

لكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعو أحدًا إلى الإسلام إلا عرض عليه هذه الأدلة، فإن العبر كلها كانت تعترف بوجود الباري سبحانه وتعالى.

ولذلك قال تعالى {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} ، ولا يمتنع أن يوجد من الناس من يبلغ منه فدامة الطبع وبلادة القريحة إلى أن لا يفهم شيئًا من الأدلة الشرعية التي نصبها الشارع للجمهور.

وهذا فهو أقل الوجود، فإذا وجد ففرضه الإيمان بالله من جهة السماع.

قال: فهذه حال الحشوية مع ظاهر الشرع.

قال: وأما الأشعرية فإنهم رأوا أن التصديق بوجود الباري تعالى لا يكون إلا بالعقل.

لكن سلكوا في ذلك طرقًا ليست هي الطرق الشرعية التي نبه الله عليها ودعا الناس إلى الإيمان به من قبلها، وذلك أن طريقهم المشهورة انبنت على بيان أن العالم محدث، وانبنى عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت