فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 4031

قدم الأعراض إنما هي لازمة لمن يقول بقدم ما يحسن منها حادثًا.

أعني من يضع أن جميع الأعراض غير حادثة.

وذلك أنهم يقولون: إن الأعراض التي يظهر للحس أنها حادثة، إن لم تكن حادثة، فإما أن تكون منتقلة من محل إلى محل، وإما أن تكون كامنة في المحل الذي ظهرت فيه من قبل أن تظهر.

ثم يبطلون هذين القسمين فيظنون أنهم قد بينوا أن جميع الأعراض حدوثه، ولا ما يشك في أمره، مثل الأعراض الموجودة في الأجرام السماوية من حركاتها وأشكالها وغير ذلك، فتؤول أدلتهم على حدوث جميع الأعراض إلى قياس الشاهد على الغائب، وهو دليل خطابي، إلا حيث النقلة معقولة بنفسها، وذلك عند التيقن باستواء طبيعة الشاهد والغائب وأما المقدمة الثالثة: وهي القائلة: إن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، فهي مقدمة مشتركة الاسم.

وذلك أنها يمكن أن تفهم على معنيين: أحدهما ما لا يخلو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت