فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 4031

العالم، أعني أنه يتكون واحد بعد واحد.

ولهذا لما شعر المتأخرون من المتكلمين بوهاء هذه المقدمة رامو شدها وتقويتها، بأن بينوا - في زعمهم - أنه لا يمكن أن تتعاقب على محل واحد أعراض لا نهاية لها.

وذلك أنهم زعموا أنه يجب على هذا الوضع أن لا يوجد في المحل منها عرض ما مشار إليه إلا وقد وجدت قبله أعراض لا نهاية لها، وذلك يؤدي إلى امتناع الموجود منها، أعني المشار إليه، لأنه يلزم ألا يوجد إلا بعد انقضاء ما لا نهاية له.

ولما كان ما لا نهاية له لا ينقضي، وجب ألا يوجد المشار إليه، أعني المفروض موجودًا.

مثال ذلك: أن الحركة الموجودة اليوم للجرم السماوي، إن كان قد وجد قبلها حركات لا نهاية لها، فقد كان يجب ألا يوجد ذلك.

ومثلوا ذلك برجل قال لرجل: لا أعطيك هذا الدينار حتى أعطيك قبله دنانير لانهاية لها.

قالوا: فليس يمكن أن يعطيه ذلك الدينار المشار إليه أبدًا.

قال: وهذا التمثيل ليس بصحيح، لأن في هذا التمثيل وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت