فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 4031

والأصل في هذا كله أن لا يدخل في الوجود إلا ما انقضى وجوده، وما انقضى وجوده ولا ينقضي إلا ما ابتدى وجوده، وإنما كان يلزم أن يدخل في الوجود ما لا نهاية له الماضي في الوجود، لو كان دخوله معا، أعني ما لا نهاية له، وأما الداخل فيه شخص فشخص على محل واحد، وكأنك قلت على الجسم الدوري وليس هناك أول، فليس يجب أن يكون ما دخل منها في الوجود منحصرا أو متناهيا، لأن المتناهي هو الذي يمكن يزاد عليه شيء، وأي جملة فرضناها متناهية فإنه يمكن أن يكون فيها جملة قبلها جملة أخرى.

هذا هو حد ما لا نهاية له الجائز الوجود، أعنى أن يكون أبدًا يوجد شيء خارج عنه، ويسألون: كما أن تقدير وجود الباري سبحانه وتعالى في الماضي غير متناه، وكما أن تقدير وجوده في المستقبل غير متناه ـوهذا معنى قولنا لم يزل ولا يزال: هل تقدر أفعاله في الماضي متناهية أو غير متناهية؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت