فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 4031

والانقضاء واحد.

ولكن يقال فيه: إنه وجد شيئًا قبل شيء إلى غير نهاية، فتكون النهاية مسلوبة عن ابتدائه، لا عن الجانب الذي انتهى إليه.

ويقال: لا يتناهى مقيدًا لا مطلقًا كما قال: لأن من أصولهم أن ما لا نهاية له الجائز وجودة، هو الذي يوجد أبدًا شيء خارج عنه، أي يمكن أن يزاد عليه دائمًا، فهذا يسميه ما لا نهاية له الجائز وجوده، وهو أن يكون خارجًا عنه شيء يمكن أن يزاد عليه دائمًا، هو إنما يقبل الزيادة من الجهة التي تناهى منها، فهو متناه من احد الطرفين، غير متناه من الطرف الآخر.

فلهذا جاز أن يقال: ليس هو مما لا يتناهى لتناهيه من جانب، ويجوز أن يقال: هو لا يتناهى لعدم تناهيه من الجانب الآخر.

ولهذا نقول: إنه لا يدخل في الوجود إلا ما انقضى وجوده.

وما انقضى _ ولا ينقضي إلا ما ابتدأ وجوده - لأنه إذا قدر أن الحوادث دائمة لم تزل ولا تزال فلم تنقض، وإنما يفرض الإنسان انقضاء الماضي فرضًا، وإنما المنقضي ما لم يبق فيه شيء.

والحوادث إذا كانت مستمرة فما انقضت ولا انتهت، فما دخلت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت