فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجود، إذا دل على وجود واجب، لم يناقض ذلك أن يكون الوجود كله واجبًا
فإذا قال أنا أبين بعد أن فيه محدثًا.
قيل: إذا بين ذلك ثبت أن فيه قديمًا، ويكون الدليل على ثبوت القديم وهو الحوادث.
وهذه طريقة صحيحة، وهي تدل على إثبات قديم، لا على ثبوت واجب له مفعول قديم، لكن نفس الوجود يدل على كل تقدير ثم يقال: وليس الوجود كله واجبًا قديمًا، فإن نشهد حدوث المحدثات، والمحدث ليس بقديم، وليس بواجب الوجود وعدمه.
ولا بممتع الوجود يجب عدمه، فإنه كان موجودًا تارة، ومعدومًا أخرى.
فعلم أنه يمكن وجوده وعدمه.
وما كان هكذا فلا بد له من فاعل قديم أزلي يمتنع عدمه، فثبت وجود الموجود القديم الأزلي من نفس الوجود ومن وجود المحدثات، وثبت من وجود المحدثات أنه ليس كل موجود قديمًا ولا واجبًا، بل ثبت انقسام الوجود إلى قديم واجب وإلى محدث ممكن بهذه الطريق، وهي طريق الحدوث، وطريق الإمكان الذي لا يناقض الحدوث بل يلازمه، فأما الإمكان الذي ابتدعوه، فلا يثبت هو بنفسه، ولا يثبت به شيء.
ثم الكلام في تعيين القديم الواجب، وأن السماوات محدثه، له طرق