فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 4031

وكذلك كل واحد من الضدين مقدور ممكن، وليس الجمع بينهما مقدورًا ممكنًا.

وكذلك الجائع إذا حضرته أطعمة يكفيه كل منها، فكل منها مباح له أكله، ولا يباح له أكل المجموع حتى يبشم ويموت.

وكذلك من قال لغيره: خذ عبدًا من عبيدي، أو فرسًا من خيلي، كل منها مباح له، وليس المجموع مباحًا له.

فإذا قيل: كل من هذه مباح، لم يستلزم أن يكون المجموع مباحًا.

والمقصود أن الأمور التي يتصف بها كل واحد من الأفراد ثلاثة أنواع:

أحدها: ما لا يمكن تصوره في المجموع، فلا يقال: هو ثابت ولا منتف.

والثاني: ما يمكن تصوره في المجموع، وهذا قد يكون ثابتًا كثبوت الافتقار إلى الفاعل في مجموع الممكنات والحادثات، وثبوت الحل في كل من الأجنبيات منفردة، وفي جمع أربع.

وقد لا يكون ثابتًا كثبوت النهاية في أفراد الحوادث المنقضية لا في مجموعها، وثبوت الحل في كل من الأختين لا في مجموعهما.

والفرق بين هذا وهذان أن الحكم الذي ثبت للأفراد، إن كان للمعنى الذي يوجد في المجموع ثبت له، وإن لم يكن لذلك المعنى لم يلزم ثبوته له، فيكون المحدث ممكنًا أو مفتقرًا إلى الفاعل ثبت لحقيقة الحدوث، وهذا ثابت للأفراد والمجموع.

وكذلك افتقار الممكن إلى ما ليس ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت