فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تخصيص، سواء كان محدثًا أو قديمًا، لا بد له من مخصص فاعل له على الاختيار، فإن القديم يمتنع عندهم أن يكون له فاعل، فلم يبق إلا التخصص الحادث، فيكون المعنى أن كل تخصيص حادث لا بد له من مخصص فاعل مختار.
والتخصص الحادث إما أن يكون مساويًا للحادث في العموم والخصوص، أو يكون أخص منه، فإن كان مساويًا له، كان هذا بمنزلة أن يقال: المفعول الحادث والمتجدد الحادث وما أشبه ذلك، وإن كان أخص منه كان استدلالًا على أن كل محدث لا بد له من محدث، لأن هذا النوع من الحادث لا بد له من محدث.
ثم إن هذا النوع هو المطلوب إثباته بالدليل، فيكون استدلالًا على هذا النوع بالجنس، ثم استدلالًا على الجنس بذلك النوع، فيكون استدلالًا بالشيء على نفسه.
لكن يقال من جهتهم: التخصص، وإن كان مساويًا للحدوث في العموم والخصوص، فجهة كونه تخصيصًا غير جهة كونه حدوثًا.
وهم استدلوا بما فيه من التخصيص وإن كان مشروطًا بالحدوث، على أنه لا بد له من مخصص.
فيقال: هذا صحيح.
لكن عليه سؤالان: أحدهما أن جهة كونه حدوثًا أدل على المحدث من جهة دلالة كونه مخصصًا على المخصص.
فإنه لو قال لهم قائل: لا نسلم أن التخصص لا بد له من مخصص، لم يكن لهم جواب إلا ما هو دون جوابهم، لمن قال: لا نسلم أن المحدث لا بد له من محدث.