فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم قالوا في الفرق بين الماضي والمستقبل ما قاله أبو المعالي.
قال: وضرب المحصلون لذلك مثالين في الوجهين.
قالوا: مثال إثبات حوادث لا أول لها قبل كل حادث قول القائل لمن يخاطبه: لا أعطيك درهمًا إلا وأعطيك قبله دينارًا، ولا أعطيك دينارًا إلا وأعطيك قبله درهمًا، فلا يتصور أن يعطي على حكم شرطه دينارًا ولا درهمًا.
ومثال ما ألزمونا أن يقول القائل: لا أعطيك دينارًا إلا وأعطيك بعده درهمًا، ولا أعطيك درهمًا إلا وأعطيك بعده دينارًا، فيتصور منه أن يجري على حكم الشرط.
فيقول المعترضون: هذا التمثيل ليس مطابقًا لمسألتنا، فإن قوله: لا أعطيك حتى أعطيك نفي للمضارع المستقبل إذا وجد قبله ماض، فحق القياس الصحيح والاعتبار المستقيم أن يقال: ما أعطيتك درهمًا إلا أعطيتك قبله دينارًا، ولا أعطيتك دينارًا إلا أعطيتك قبله درهما فهذا إخبار أن كل ماض من الدراهم كان قبله دينار، وكل دينار كان قبله درهم، وهو نظير الحوادث الماضي التي قبل كل حادث منها حادث.
كما أن قوله: لا أعطيك درهمًا إلا أعطيك بعده دينارًا، أو لا دينارًا إلا وبعده درهم هو نظير الحوادث المستقبلة التي بعد كل حادث منها حادث، فإن أمكن أن يصدق في