والثالثة: أن كل واحد واحد من الحوادث: إذا كان له أول، وجب أن يكون للكل أول، كما أن كل واحد واحد من الزنج لما كان أسود، وجب أن يكون الكل سودًا.
قلت: وهذه حدة أبي الحسين البصري وأمثاله من المعتزلة.
والرابعة: أن الحوادث الماضية قد انتهت إلينا، فلو كانت الحوادث الماضية بلا نهاية، لكان ما لا نهاية له متناهيًا، وذلك محال.
وأمثاله من المعتزلة.
والرابعة: أن الحوادث الماضية قد انتهت إلينا، فلو كانت الحوادث الماضية بلا نهاية، لكان ما لا نهاية له متناهيًا، وذلك محال.
وهذا من جنس الثاني.
والخامسة: أن الأزل إما أن يكون قد وجد فيه حادث أو لم يوجد.
والأول محال، لأن ذلك الحادث يكون مسبوقًا بالعدم، والأزل لا يكون مسبوقًا بالعدم، وإن لم يوجد شيء من الحوادث في الأزل، فقد أشرنا إلى حالة ما كان شيء من الحوادث هناك موجودًا، فإذًا كل من الحوادث مسبوق بالعدم.
السادسة: أن الأمور الماضية قد دخلت في الوجود، وما دخل في الوجود فقد حصره الوجود، وما حصره الوجود كان متناهيًا، فالحوادث الماضية يجب أن تكون متناهية.