فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 4031

الفصل التنبيه على الحجة لا يزال القائلون بالقدم يتمسكون بها ويعولون عليها، وهي أن الأمور التي تتم بها مؤثرية الباري تعالى في العالم، إما أن تكون بأسرها أزلية، وإما أن لا تكون، والثاني باطل، إذ لو كان شيء منها حادثًا لافتقر حدوثه إلى المؤثر.

والكلام في كونه مؤثرًا في ذلك الآخر، كالكلام في الأول، فيلزم التسلسل وهو محال.

فإذًا كل الأمور المعتبرة في مؤثرية الله تعالى في العالم أزلية.

وأيضًا فمن الظاهر أن المؤثر متى حصل مستجمعًا جميع الأمور المعتبرة في المؤثرية، وجب أن يترتب الأثر عليه، لأنه إن جاز تخلف الأثر عنه، كان صدور الأثر عن العلة المستجمعة لجميع تلك الأمور المعتبرة في المؤثرية، ولا صدور عنها على السواء.

ولو كان كذلك لما ترجح الصدور على أن لا صدور إلا بمرجح آخر.

فلم تكن جميع الأمور المعتبرة في المؤثرية حاصلًا قبل حصول هذا الزائد، وكنا قد قد فرضنا أن الأمر كذلك، هذا خلف.

قال: وإذا ثبتت المقدمتان لزم من قدم الباري قد أفعاله، هذا تحرير هذه الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت