فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 4031

واحتياج شيء منها إلى أن يقطع إليه ما لا نهاية له فهو قول كاذب.

فإن معنى قولنا: توقف على كذا، هو أن الشيئين وصفا معًا بالعدم، والثاني لم يكن يصح وجوده إلا بعد وجود المعلول الأول، وكذلك الاحتياج.

ثم لم يمكن البتة، ولا في وقت من الأوقات، يصح أن يقال: إن الأخير كان متوقفًا على وجود ما لا نهاية له، أو محتاجًا إلى أن يقطع إليه ما لا نهاية له، بل أي وقت فرضت وجدت بينه وبين كون الأخير أشياء متناهية، ففي جميع الأوقات هذه صفته، لا سيما والجميع عندكم وكل واحد واحد، فإن عنيتم بهذا التوقف أن هذا لم يوجد إلا بعد وجود أشياء كل واحد منها في وقت آخر لا يمكن أن يحصى عددها، وذلك محال، فهذا نفس المتنازع فيه، أنه ممكن أو غير ممكن، فكيف يكون مقدمة في إبطال نفسه؟ أبان يغير لفظها بتغير لا يتغير به المعنى؟ قالوا: فيجب من اعتبار ما نبهنا عليه أن يكون الصانع الواجب الوجود غير مختلف النسب إلى الأوقات والأشياء الكائنة عنه كونًا أوليًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت