فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يتم ذلك الوجه إلا بذلك الغير المستغني عنه.
والمريد لأمر إذا لم يكن قادرًا على تحصيل مراده كان عاجزًا، وكان فقيرًا إلى ما به يحصل مراده والمفتقر إلى ما يعجز عنه لا يكون واجبًا بنفسه، ولا يكون كماله حاصلًا به، بل بما هو مستغن عنه.
فهذه الأمور وغيرها مما يستدل به على هذا المطلوب.
قال: وأما الأصل الثاني فهو أن كل مخترع فله مخترع، فيصح من هذين الأصلين أن للوجود فاعلًا مخترعًا له.
وفي هذا الجنس دلائل كثيرة على عدد المخترعات، ولذلك كان واجبًا على من أراد معرفة الله حق معرفته أن يعرف جواهر الأشياء ليقف على الاختراع الحقيقي في جميع الموجودات، لأن من لم يعرف حقيقة الشيء لم يعرف حقيقة الاختراع.
وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: {أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء} [الأعراف: 185] .
وكذلك أيضًا من تتبع معنى الحكمة في موجود، أعني معرفة السبب الذي من أجله خلق والغاية المقصودة به كان وقوفه على دليل العناية أتم.
فهذان الدليلان هما دليلا الشرع.
وأما أن الآيات المنبهة على الأدلة المفضية إلى وجود الصانع