فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 4031

صنع من أجل الحائط وأن الحائط من أجل السقف -تبين أن البيت إنما وجد عن فاعل عالم بصناعة البناء، وهذه الصفة هي صفة قديمة، إذ كان لا يجوز عليه أن يتصف بها وقتًا ما.

لكن ليس ينبغي أن نتعمق في هذا فنقول ما يقوله المتكلمون: إنه يعلم المحدث في وقت حدوثه بعلم قديم، فإنه يلزم على هذا أن يكون العلم بالمحدث في وقت وجوده وعدمه علمًا واحدًا.

وهذا أمر غير معقول، إذ كان العلم واجبًا أن يكون تابعًا للموجود.

ولما كان الموجود تارة يوجد فعلًا، وتارة يوجد قوة، وجب أن يكون العلم بالوجودين مختلفًا، إذ كان في وقت وجوده بالقوة غير وقت وجوده بالفعل.

وهذا -يعني قول المتكلمين- شيء لم يصرح الشرع به، بل الذي صرح به خلافه، وهو أنه يعلم المحدثات حين حدوثها.

كما قال تعالى: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت