فهرس الكتاب

الصفحة 3723 من 4031

وأما قوله: ولأنه كما سنبين مبدأ كل موجود، فيعقل من ذاته ما هو مبدأ له، وهو مبدأ للموجودات التامة بأعيانها، والكائنة الفاسدة بأنواعها أولًا وبتوسط ذلك لأشخاصها -فهو حق وغير مردود، فإنه يعقل ويدرك، على كل وجه من وجوه العقل، وجهة من جهات الإدراك، فهو سميع بصير، وبالجملة مدرك عالم حكيم، مقدر مدبر، يسع كل شيء علمًا: غيبًا وشهادة، قبل، ومع، وبعد.

وأما قوله: ولا يجوز أن يكون عاقلًا لهذه المتغيرات مع تغيرها، حتى يكون تارة يعقل منها أنها موجودة غير معدومة، وتارة أنها معدومة غير موجودة، ولكل واحد من الأمرين صورة عقلية على حدة، ولا واحدة من الصورتين تبقى مع الثانية، فيكون واجب الوجود متغير الذات -فقد أجبنا عنه في جواب كلام أرسطو طاليس ولم يبعد، فتحسن إعادته.

وأما قوله: ثم الفاسدات إن عقلت بالماهية المجردة، وبما يتبعها مما لا يتشخص، فلم تعقل بما هي فاسدة، وإن أدركت بما هي مقارنة للمادة وعوارض المادة لم تكن معقولة، بل محسوسة أو متخيلة- ففيه الكلام.

وقد سلف في علم النفس، وما رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت