فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 4031

وهذا بين جدًا إذا تصور الإنسان نتيجة مقدماته.

وهو قوله: فإذن وجود المعلول الأول هو نفس تعقل الأول إياه.

فهل يقول هذا من يتصور ما يقول؟ ويقول مع ذلك: إن الله أبدع شيئًا من الأشياء، فيقول: إن نفس مبدعه المفعول المصنوع المخلوق المباين له هو نفس علمه.

وطرد هذا أن تكون السموات والأرض هي نفس علمه بالسموات والأرض، والإنسان هو علم الله بالإنسان.

والإنسان مولود كان في بطن أمه، فيكون علم الله مولودًا كان في بطن أمه.

فهل قالت النصارى مثل هذا القول الباطل؟!.

قوله: فإذن وجود المعلول الأول هو نفس تعقل الأول إياه، من غير احتياج إلى صورة مستأنفة تحل ذات الأول، تعالى عن ذلك.

فيقال له: ليس كل أحد يقول: إنه يحتاج إلى صورة مستأنفة، بل من يقول: إنه يعلم الأشياء قبل وقوعها، وأن علمه بها بعد الوجود هو ذلك الأول، لا يقول: إنه تكون هناك صورة مستأنفة.

فهؤلاء لا يلزمهم ما ذكرت.

فإن قلت: قول هؤلاء ضعيف، لأن العلم بأن الشيء سيكون، ليس هو العلم بأن قد كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت