فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 4031

عن المادة ولا نجرده أصلًا عن علائق المادة.

فالأمر فيه واضح سهل.

وذلك لأن هذه الصور إنما تدرك ما دامت المواد موجودة حاضرة، والجمس الحاضر الموجود إنما يكون موجودًا حاضرًا عند جسم.

وليس يكون حاضرًا عند ما ليس بجسم، فإنه لا نسبة له غلى قوة تفرده من جهة الحضور والغيبة،، فإن الشيء الذي ليس في مكان لا يكون للشيء المكاني إليه نسبة في الحضور عنده، والغيبة عنه، بل الحضور لا يقع إلا مع وضع وقرب أو بعد للحاضر عند المحضور، وهذا لا يمكن إذا كان الحاضر جسمًا، إلا أن يكون المحضور جسمًا او في المحضور، وهذا لا يمكن إذا كان الحاضر جسمًا، إلا أن يكون المحضور جسمًا أو في جسم.

قال: وأما المدرك للصور الجزئية على تجريد تام من المادة، وعدم تجريد البتة من العلائق كالخيال، فهو لا يتخيل إلا أن ترتسم الصورة الخيالية فيه في جسم ارتسامًا مشتركًا بينه وبين الجسم.

قال: ولتفرض الصورة المرتسمة في الخيال: صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت