جسمانية ...
وإذا ثبت في هذه التي هي الأظهر، صار بطلانه في النقيض الأخفى والأضعف يقينًا.
قال: وذلك أن القوة الجسمانية فينا لا يكون محلها أكبر من جسم الإنسان الواحد بجملته.
وقد قالوا: إنه جزء صغير من أجزائه، حيث جعلوا محل القوة الخيالية جزءًا من جوهر الدماغ، الذي في البطن المقدم من الرأس، أو جزءًا من الروح الدماغي، وهو الذي يختص بهذا الجزء منه.
ونحن فندرك من المتخيلات ونتصور من الموجودات الجزئية أشياء كثيرة محفوظة في أذهاننا وملحوظة، بها يكون الواحد منها أضعافًا كثيرة لجسمنا بأسره، فكيف للجزء المذكورة من بعض أجزائه.
قال: وهو فقد طلب في احتجاحه الأخير جسمًا يتخيل به السواد والبياض، ليثبت كلًا منهما في جزء منه، غير الجزء الذي أثبت فيه الآخر، فكيف أعرض عن المقدار؟ ونحن إنما ندرك الألوان في الأجسام مع مقاديرها، حتى غذا رأيناها مرة أخرى