فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 4031

يسلم لك إخوانك من الفلاسفة ذلك، ولكن يرجع حاصله إلى أن ما يعقل نفسه يعقل غيره.

فيقال: ولم ادعيت هذا، وليس ذلك بضروري، وقد انفرد به ابن سينا عن سائر الفلاسفة، فكيف تدعيه ضروريًا؟ وإن كان نظريًا فما البرهان عليه؟.

إلى أن قال: الفن الثاني: قوله: إنا وإن لم نقل: إن الأول مريد للإحداث، ولا إن الكل حادث حدوثًا زمانيًا، فإنا نقول: إنه فعله وقد وجد منه، إلا أنه لم يزل بصفة الفاعلية، فلم يزل فاعلًا، فلا نفارق غيرنا إلا في هذا المقدار، وأما في أصل الفعل فلا.

وإذا وجب كون الفاعل عالمًا -بالاتفاق- بفعله، فالكل عندنا من فعله.

قال أبو حامد: والجواب من وجهين:

أحدهما: أن الفعل قسمان: إرادي: كفعل الحيوان والإنسان.

وطبيعي: كفعل الشمس في الإضاءة، والنار في التسخين، والماء في التبريد.

وإنما يلزم العلم بالفعل في الفعل الإرادي، كما في الصناعات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت